⟨كِتَابُ تَفْضِيلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، الْكَرَاجُكِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَنْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَزَّازِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:⟩
لَمَّا حَمَلَ الْمَأْمُونُ أَبَا هَدِيَّةَ مَوْلَى أَنَسٍ إِلَى خُرَاسَانَ بَلَغَنِي ذَلِكَ فَخَرَجْتُ فِي لِقَائِهِ فَصَادَفَنِي فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ فَرَأَيْتُ رَجُلًا طَوِيلًا خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ مُنْحَنِياً مِنَ الْكِبْرِ وَ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ حَدِّثْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ أَسْمَعُ مِنْكَ فَلَمْ يُحَدِّثْنِي مِنَ الزَّحْمَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ رَحَلَ فَتَبِعْتُهُ إِلَى الْمَرْحَلَةِ الْأُخْرَى فَلَمَّا نَزَلَ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ حَدِّثْنِي
بحار الأنوار — الجزء 57 — ص 300 · باب 39 فضل الإنسان و تفضيله على الملك و بعض جوامع أحواله