مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
نبذوا طغيانهم من الايراد بالشهوات، لما بلغهم فى الكتاب من المثلات، حمدوا ربّهم على ما رزقهم و هو أهل الحمد و ذمّوا أنفسهم على ما فرطوا و هم أهل الذّم و علموا أنّ اللّه تبارك و تعالى الحليم العليم، إنّما غضبه على من لم يقبل منه رضاه، و إنّما يمنع من لم يقبل منه عطاه، و إنّما يضلّ من لم يقبل منه هداه، ثمّ أمكن أهل السّيئات من التوبة بتبديل الحسنات، دعا عباده فى الكتاب، إلى ذلك بصوت رفيع لم ينقطع، و لم يمنع دعاء عباده فلعن اللّه الّذين يكتمون ما أنزل اللّه و كتب على نفسه الرّحمة فسبقت قبل الغضب فتمّت صدقا و عدلا.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 388 · . 3- باب مواعظه (عليه السلام) لسعد الخير و جابر