مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
فالأمّة يصدرون عن أمر النّاس بعد أمر اللّه تبارك و تعالى و عليه يردون فبئس للظالمين بدلا، ولاية الناس بعد ولاية اللّه، و ثواب الناس بعد ثواب اللّه و رضا الناس بعد رضا اللّه، فأصبحت الأمّة كذلك و فيهم المجتهدون فى العبادة، على تلك الضلالة معجبون مفتونون فعبادتهم فتنة لهم و لمن اقتدى بهم، و قد كان فى الرّسل ذكرى للعابدين إنّ نبيا من الأنبياء كان يستكمل الطاعة، ثمّ يعصى اللّه تبارك و تعالى فى الباب الواحد فخرج به من الجنّة و ينبذ به فى بطن الحوت ثمّ لا ينجيه إلّا الاعتراف و التّوبة.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 389 · . 3- باب مواعظه (عليه السلام) لسعد الخير و جابر