مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
فاعرف أشباه الأحبار و الرّهبان، الّذين ساروا بكتمان الكتاب و تحريفه فما ربحت تجارتهم و ما كانوا مهتدين ثمّ اعرف أشباههم من هذه الأمة الذين أقاموا حروف الكتاب و حرّفوا حدوده، فهم مع السادة و الكبرة فإذا تفرّقت قادة الأهواء كانوا مع أكثرهم دنيا و ذلك مبلغهم من العلم لا يزالون كذلك فى طبع و طمع لا يزال يسمع صوت إبليس على ألسنتهم بباطل كثير يصبر منهم العلماء على الأذى و التعنيف و يعيبون على العلماء بالتكليف.
و العلماء فى أنفسهم خانة إن كتموا النصيحة إن رأوا تائها ضالّا لا يهدونه أو ميتا لا يحيونه فبئس ما يصنعون.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 389 · . 3- باب مواعظه (عليه السلام) لسعد الخير و جابر