مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمّا بعد، فقد جاءنى كتابك تذكر فيه معرفة ما لا ينبغى تركه و طاعة من رضى اللّه رضاه، فقبلت من ذلك لنفسك ما كان نفسك مرتهنة، لو تركته تعجب، إنّ رضى اللّه و طاعته و نصيحته لا تقبل و لا توجد و لا تعرف إلّا فى عباد غرباء أخلّاء من النّاس قد اتخذهم النّاس، سخريا لما يرمونهم به من المنكرات، و كان يقال: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون أبغض إلى النّاس من جيفة الحمار، و لو أن يصيبك من البلاء مثل الّذي أصابنا فتجعل فتنة النّاس كعذاب اللّه و أعيذك باللّه، و إيّانا من ذلك، لقربت على بعد منزلتك.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 391 · . 3- باب مواعظه (عليه السلام) لسعد الخير و جابر