⟨تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، لَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ⟩
أَيْ خَلَقْنَاكُمْ فِي الْأَصْلَابِ وَ صَوَّرْنَاكُمْ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ ثُمَّ قَالَ وَ صَوَّرَ ابْنَ مَرْيَمَ فِي الرَّحِمِ دُونَ الصُّلْبِ وَ إِنْ كَانَ مَخْلُوقاً فِي أَصْلَابِ الْأَنْبِيَاءِ وَ رُفِعَ وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنْ صُوفٍ.
فِي قَوْلِهِ وَ لَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ قَالَ أَمَّا خَلَقْناكُمْ فَنُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عِظَاماً ثُمَّ لَحْماً وَ أَمَّا صَوَّرْناكُمْ فَالْعَيْنَ وَ الْأَنْفَ وَ الْأُذُنَيْنِ وَ الْفَمَ وَ الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ صَوَّرَ هَذَا وَ نَحْوَهُ ثُمَّ جَعَلَ الدَّمِيمَ وَ الْوَسِيمَ وَ الْجَسِيمَ وَ الطَّوِيلَ وَ الْقَصِيرَ وَ أَشْبَاهَ هَذَا.
بحار الأنوار — الجزء 57 — ص 365 · باب 41 بدء خلق الإنسان في الرحم إلى آخر أحواله