⟨تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ⟩
قَالَ السُّلَالَةُ الصَّفْوَةُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ الَّذِي يَصِيرُ نُطْفَةً وَ النُّطْفَةُ أَصْلُهَا مِنَ السُّلَالَةِ وَ السُّلَالَةُ هُوَ مِنْ صَفْوَةِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ الطَّعَامُ مِنْ أَصْلِ الطِّينِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ أَيْ فِي الْأُنْثَيَيْنِ ثُمَّ فِي الرَّحِمِ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً إِلَى قَوْلِهِ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ وَ هَذِهِ اسْتِحَالَةُ أَمْرٍ إِلَى أَمْرٍ فَحَدُّ النُّطْفَةِ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ يَصِيرُ عَلَقَةً.
بحار الأنوار — الجزء 57 — ص 369 · باب 41 بدء خلق الإنسان في الرحم إلى آخر أحواله