قوله: «وَ عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ يَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً» يعنى الرجل يكره أهله فإما أن يمسكها فيعطفه اللّه عليها و إما أن يخلى سبيلها فيتزوّجها غيره، فيرزقها اللّه الودّ و الولد ففى ذلك قد جعل اللّه خيرا كثيرا قال «وَ إِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً» و ذلك اذا كان الرجل هو الكاره للمرأة فنهى اللّه أن يسيء إليها حتّى تفتدى منه يقول اللّه: ❮وَ كَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَ قَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ❯ و الافضاء المباشرة يقول اللّه ❮وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً❯ و الميثاق الغليظ الّذي اشترطه اللّه للنساء على الرجال «إمساك بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ»
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 506 · . 3- من سورة النساء