الُجُزُ الأَقَلُ انتِشَاز اتّ أُسِوْة الثَّابَة لمنظَمَةِ أحَجِ والأونَافِ وَالشُؤُونَ الُخَيرنَةِ 11%: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المتعالي عن صفات المخلوقين، المنزّه عن نعوت الناعتين، المبرّأ ممَا لا يليق بوحدانيّته، المرتفع عن الزوال والفناء بوجوب الهيّته، الذي استعبد الخلائق بحمد ما تواتر عليهم من نعمائه، و ترادف لديهم من حسن بلائه، وتتابع من أياديه وعواطفه، وتفاقم من مواهبه وعوارفه، جمّ عن الاحصاء عددها، وفاق عن الاحاطة بها مددها، وخرست ألسن الناطقين بالشكر عليها عن أداء ما وجب من حقّها ولديها.
وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، شهادة يثقل بها ميزان العارفين، وتبيض بها وجوههم يوم الدين؛ وأشهد أنّ محمداً عبده في (أ): عمّا لا يليق...
في (ج)): من حسن آلائه.
تفاقم الأمر، أي عَظُمَ - لسان العرب.
في (ط)»: من حقّها لديها.
مقدّمة المؤلف - الاحتجاج / ج ١ المصطفى ورسوله المجتبئ، خاتم الرسل والأنبياء و سيد الخلائق كلهم والأصفياء؛ وأنّ وصيّه عليّ بن أبي طالب عليه السلام خير وصيّ وُصِّي وخير امام وُلَي، وأنّ عترته الطاهرة خير العترة الائمة الهادية الاثني عشر، أمناء اللّه فى بلاده وحججه علىٰ عباده، بهم تمّت علينا نعمته وعلت كلمته، اختارهم الرّبّ للبريّة إظهاراً للطفه وحكمته، وانارة لأعلام عدله ورحمته، فانزاحت بهم علة العبيد، وزهق باطل كلّ متكبّر عنيد، بأن عصمهم من الذنوب وبرّأهم من العيوب، حفظاً منه للشرائع والأحكام، و سياسة لهم، وهيبة لأهل المعاصي والآثام، وزجراً عن التغاشم و التكالب، وردعاً عن التظالم والتوائب، وتأديباً بهم لأهل العتقّ والعدوان، ودفعاً لما تدعو اليه دواعي الشيطان، ولم يهملهم سدىً بلا حجة، فيهم معصوم: امّا ظاهر مشهور أو غائب مكتوم، لئلا يكون للناس على الله حجّة بعد الحجّة، ولا يلتبس عليهم في دينه المحجّة، ولم يجعل اليهم اختياره لعلمه بأنّهم لا يعلمون أسراره، ولأنّه عز وجل متعال عن فعل شيء لا يجوز عليه، مثل تكليف مالا يهتدي العباد اليه، وقد نزّه نفسه عن أن يشرك به أحداً في الاختيار حيث قال: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ
الأحتجاج