فقال يونس:
أنا هو و قام ليلقى نفسه فابصر السمكة و قد فتحت فاها فهابها و تعلّق به الرجلان و قالا له: أنت وحدك و نحن رجلان فساهمهم فوقعت السهام عليه فجرت السنة بأنّ السهام إذا كانت ثلث مرّات أنها لا يخطى فألقى نفسه فالتقمه الحوت فطاف به البحار سبعة حتّى صار إلى البحر المسجور و به يعذّب قارون فسمع قارون دويا فسأل الملك عن ذلك فاخبره أنّه يونس و أن اللّه قد حبسه فى بطن الحوت فقال له قارون: أ تأذن لى أن أكلّمه فأذن له فسأله عن موسى فأخبره أنه مات و بكا، ثم سأله عن هارون فاخبره انه مات فبكا و جزع جزعا شديدا و سأله عن أخته كلثم و كانت مسماة له فاخبره أنها ماتت فقال: وا أسفا على آل عمران قال: فأوحى اللّه الى الملك الموكل به: أن ارفع عنه العذاب بقية الدنيا لرقته على قرابته.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 115 · . 9- من سورة يونس