مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
⟨عنه باسناده عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال⟩
كانت شريعة نوح أن يعبد اللّه بالتوحيد و الاخلاص و خلع الأنداد و هى الفطرة التي فطر النّاس عليها، و أخذ ميثاقه على نوح و النبيين أن يعبدوا اللّه و لا يشركون به شيئا، و أمره بالصلاة و الأمر و النهى و الحرام و الحلال و لم يفرض عليه أحكام حدود، و لا فرض مواريث فهذه شريعته فلبث فيهم ألف سنة إلّا خمسين عاما يدعوهم سرا و علانية، فلمّا أبوا و عتوا قال: «ربّ إنى مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ» فأوحى اللّه ❮أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ❯ فلذلك قال نوح: «وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً» و أوحى اللّه إليه ❮أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ❯.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 121 · . 10- من سورة هود