روي عن ابن عباس رحمه الله أنه قال: كنت قاعدا عند علي (عليه السلام) حين دخل عليه طلحة والزبير فاستأذناه في العمرة فأبى أن يأذن لهما، وقال: قد اعتمرتما فأعادا عليه الكلام فأذن لهما، ثم التفت إلي فقال: والله ما يريدان العمرة، وإنما يريدان الغدرة قلت له فلا تأذن لهما فردهما، ثم قال لهما: والله ما تريدان العمرة وما تريدان إلا نكثا لبيعتكما، وفرقة لأمتكما، فحلفا له فأذن لهما، ثم التفت إلي فقال: والله ما يريدان العمرة قلت: فلم أذنت لهما؟
قال، حلفا لي بالله، قال:
فخرجا إلى مكة فدخلا على عائشة فلم يزالا بها حتى أخرجاها.
وروي أنه (عليه السلام) قال عند توجههما إلى مكة للاجتماع مع عايشة للتأليب عليه بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه: أما بعد فإن الله عز وجل بعث محمدا (صلى الله وعليه وآله) للناس كافة، وجعله رحمة للعالمين
الإحتجاج ـ — ص 235 · احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على الزبير بن العوام وطلحة بن عبد الله لما أزمعا على الخروج عليه والحجة في أنهما خرجا من الدنيا غير تائبين من نكث البيعة.