الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالموت والبرزخ والقبر
بحار الأنوار · رقم ٥

الْعُيُونُ، وَ الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ:

الطَّبَائِعُ أَرْبَعٌ فَمِنْهُنَّ الْبَلْغَمُ وَ هُوَ خَصِمٌ جَدِلٌ وَ مِنْهُنَّ الدَّمُ وَ هُوَ عَبْدٌ وَ رُبَّمَا قَتَلَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ وَ مِنْهُنَّ الرِّيحُ وَ هُوَ مَلِكٌ يُدَارَى وَ مِنْهُنَّ الْمِرَّةُ وَ هَيْهَاتَ وَ هَيْهَاتَ هِيَ الْأَرْضُ إِذَا ارْتَجَّتْ ارْتَجَّتْ بِمَا عَلَيْهَا.

إِنَّمَا صَارَ الْإِنْسَانُ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ بِالنَّارِ وَ يُبْصِرُ وَ يَعْمَلُ بِالنُّورِ وَ يَسْمَعُ وَ يَشَمُّ بِالرِّيحِ وَ يَجِدُ لَذَّةَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ بِالْمَاءِ وَ يَتَحَرَّكُ بِالرُّوحِ وَ لَوْ لَا أَنَّ النَّارَ فِي مَعِدَتِهِ مَا هُضِمَتْ أَوْ قَالَ حُطِمَتِ الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ فِي جَوْفِهِ وَ لَوْ لَا الرِّيحُ مَا الْتَهَبَتْ نَارُ الْمَعِدَةِ وَ لَا خَرَجَ الثُّفْلُ مِنْ بَطْنِهِ وَ لَوْ لَا الرُّوحُ مَا تَحَرَّكَ وَ لَا جَاءَ وَ لَا ذَهَبَ وَ لَوْ لَا بَرْدُ الْمَاءِ لَاحْتَرَقَهُ نَارُ الْمَعِدَةِ وَ لَوْ لَا النُّورُ مَا أَبْصَرَ وَ لَا عَقَلَ فَالطِّينُ صُورَتُهُ وَ الْعَظْمُ فِي جَسَدِهِ بِمَنْزِلَةِ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَ الدَّمُ فِي جَسَدِهِ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ فِي الْأَرْضِ وَ لَا قِوَامَ لِلْأَرْضِ إِلَّا بِالْمَاءِ وَ لَا قِوَامَ لِجَسَدِ الْإِنْسَانِ إِلَّا بِالدَّمِ وَ الْمُخُّ دَسَمُ الدَّمِ وَ زُبْدُهُ فَهَكَذَا الْإِنْسَانُ خُلِقَ مِنْ شَأْنِ الدُّنْيَا وَ شَأْنِ الْآخِرَةِ فَإِذَا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا صَارَتْ حَيَاتُهُ فِي الْأَرْضِ لِأَنَّهُ نَزَلَ مِنْ شَأْنِ السَّمَاءِ إِلَى الدُّنْيَا فَإِذَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا صَارَتْ تِلْكَ الْفُرْقَةُ الْمَوْتَ تَرُدُّ شَأْنَ الْأُخْرَى إِلَى السَّمَاءِ فَالْحَيَاةُ فِي الْأَرْضِ وَ الْمَوْتُ فِي السَّمَاءِ

بحار الأنوار — الجزء 58 — ص 295 · باب 47 ما به قوام بدن الإنسان و أجزائه و تشريح أعضائه و منافعها و ما يترتب عليها من أحوال النفس‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.