الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٢٣٧

وعن سليم بن قيس الهلالي قال: لما التقى أمير المؤمنين (عليه السلام) أهل البصرة يوم الجمل.

نادى الزبير يا أبا عبد الله أخرج إلي:

فخرج الزبير ومعه طلحة.

فقال لهما والله إنكما لتعلمان وأولوا العلم من آل محمد وعائشة بنت أبي بكر: أن كل أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمد (صلى الله وعليه وآله)، وقد خاب من افترى.

قالا كيف نكون ملعونين ونحن أصحاب بدر وأهل الجنة؟!

فقال (عليه السلام):

لو علمت أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم، فقال له الزبير: أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل وهو يروي: أنه سمع من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول: " عشرة من قريش في الجنة "؟

قال علي (عليه السلام):

سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته، فقال الزبير أفترا كذب على رسول الله (صلى الله وعليه وآله)؟

فقال له علي (عليه السلام):

" لست أخبرك بشئ حتى تسميهم " قال الزبير: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح، وسعيد بن عمرو بن نفيل.

فقال له علي (عليه السلام):

" عددت تسعة فمن العاشر؟

" قال له: أنت قال علي (عليه السلام): قد أقررت أني من أهل الجنة، وأما ما ادعيت لنفسك وأصحابك فإنا به من الجاحدين الكافرين، قال له، أفتراه كذب على رسول الله (صلى الله وعليه وآله)؟

قال (عليه السلام):

ما أراه كذب، ولكنه والله اليقين.

فقال علي (عليه السلام):

والله إن بعض من سميته لفي تابوت في شعب في جب في أسفل درك من جهنم، على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع تلك الصخرة، سمعت ذلك من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وإلا أظفرك الله بي وسفك دمي على يديك، وإلا أظفرني الله عليك وعلى أصحابك وسفك دمائكم على يدي وعجل أرواحكم إلى النار، فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي.

الإحتجاج ـ — ص 237 · احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على الزبير بن العوام وطلحة بن عبد الله لما أزمعا على الخروج عليه والحجة في أنهما خرجا من الدنيا غير تائبين من نكث البيعة.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.