مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
ثمّ ردّ علىّ روحى، فأفقت فكان توفيقا من ربّى عزّ و جلّ أن غمضت عينى و كلّ بصرى، و غشى عن النظر فجعلت، أبصر بقلبى كما أبصر بعينى، بل أبعد و أبلغ، فذلك قوله جلّ و عزّ: «ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى» و إنّما كنت أرى فى مثل مخيط الأبرة و نور بين يدى ربّى لا تطيقه الأبصار فنادانى ربّى جلّ و عزّ فقال تبارك و تعالى: يا محمّد!
قلت:
لبيك ربّى و سيّدى و إلهى لبيك، قال: هل عرفت قدرك عندى و منزلتك و موضعك؟
قلت:
نعم يا سيّدى قال: يا محمّد، هل عرفت موقفك منّى و موضع ذرّيتك؟
قلت:
نعم يا سيّدى.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 308 · . 51- من سورة و النّجم