⟨فرات قال: حدثني، على بن محمّد الزهرى، معنعنا عن جابر الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال⟩
يا جابر إنّ اللّه خلق النّاس ثلاثة أصناف، و هو قوله «وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» فالسابقون هم رسل اللّه خاصة من خلقه، جعل اللّه فيهم خمسة أرواح و أيّدهم بروح القدس.
فبه عرفوا الأشياء و أيّدهم بروح الايمان، فايّدهم اللّه به و أيّدهم بروح القوّة فبه قووا على طاعة اللّه و أيدهم بروح الشهوة فبه اشتهوا طاعة اللّه، و كرهوا معصيته و جعل فيهم روح المدرّج الذي يذهب النّاس به و يجيئون و جعل فى المؤمنين أربعة أرواح و هم أصحاب الميمنة روح الايمان، و روح القوة و روح الشهوة و روح المدرج
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 311 · . 53- من سورة الواقعة