فقال ابو جعفر (عليه السلام) أى جعلنا بينهم و بين شيعتهم القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة، و القرى الظاهرة: الرسل و النقلة عنا الى شيعتنا و فقهاء شيعتنا الى شيعتنا قوله تعالى: ❮وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ❯ فالسير مثل للعلم سير به ليالى و أياما مثل ما يسير من العلم فى الليالى و الايام عنا إليهم فى الحلال و الحرام و الفرائض و الأحكام آمنين فيها اذا أخذوا منه آمنين من الشك و الضلال و النقلة من الحرام الى الحلال لانهم اخذوا العلم ممن وجب لهم أخذهم اياه عنهم، بالمعرفة لانهم أهل ميراث العلم من آدم الى حيث انتهوا ذرية مصطفاة بعضها من بعض فلم ينته الاصطفاء إليكم، بل إلينا انتهى، و نحن تلك الذرية المصطفاة لا أنت و لا أشباهك يا حسن، فلو قلت لك- حين ادعيت ما ليس لك، و ليس إليك- يا جاهل أهل البصرة لم أقل فيك الا ما علمته منك و ظهر لى عنك و اياك أن تقول بالتفويض، فان اللّه عزّ و جلّ لم يفوّض الامر الى خلقه و هنا منه و ضعفا و لا
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 472 · 5- باب احتجاجه مع الحسن البصرى