الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٢٥٣

تقدمني؟

أما سمعتم قول رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يوم الغدير في ولايتي وموالاتي؟

فاتقوا الله أيها المسلمون وتحاثوا على جهاد معاوية القاسط الناكث، وأصحابه القاسطين الناكثين، اسمعوا ما اتلوا عليكم من كتاب الله المنزل، على نبيه المرسل لتتعظوا، فإنه والله أبلغ عظة لكم، فانتفعوا بموعظة الله، وازدجروا عن معاصي الله، فقد وعظكم الله بغيركم فقال لنبيه (صلى الله وعليه وآله): " ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم أن كتب عليكم القتال أن لا تقاتلوا قالوا وما لنا لا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين " وقال لهم نبيهم: " إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم " أيها الناس إن لكم في هذه الآيات عبرة، لتعلموا أن الله جعل الخلافة والأمرة من بعد الأنبياء في أعقابهم، وأنه فضل طالوت وقدمه على الجماعة باصطفائه إياه، وزيادة بسطه في العلم والجسم، فهل تجدون أن الله اصطفى بني أمية على بني هاشم، وزاد معاوية علي بسطة في العلم والجسم.

واتقوا الله عباد الله وجاهدوا في سبيله قبل أن ينالكم سخطه بعصيانكم له قال الله سبحانه: " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يعملون إنما المؤمنين الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون " وقال سبحانه: " يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذبوبكم

الإحتجاج ـ — ص 253 · احتجاجه عليه السلام على قومه في الحث على المسير إلى الشام لقتال معاوية وفيما أخذ عليهم من العهد والميثاق بالطاعة له حال بيعتهم إياه.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.