الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٢٥٥

واحد بلاء قضاه الله على هذه الأمة لا محالة كائن، يقتلون أخياركم، ويستعبدون أرذالكم، ويستخرجون كنوزكم وذخايركم في جوف حجالكم، نقمة بما صنعتم من أموركم، وصلاح أنفسكم ودينكم.

يا أهل الكوفة أخبركم بما يكون قبل أن يكون، لتكونوا منه على حذر ولتنذروا به اتعظ واعتبر، كأني بكم تقولون: إن عليا يكذب، كما قالت قريش لنبيها (صلى الله وعليه وآله) وسيدها نبي الرحمة، " محمد بن عبد الله " فيا ويلكم فعلى من أكذب أعلى الله فأنا أول من عبده ووحده؟!

أم على رسوله فأنا أول من آمن به وصدقه ونصره؟!

كلا ولكنها لهجة خدعة!

كنتم عنها أغنياء، والذي فلق الحبة وبرئ النسمة لتعلمن نبأها بعد حين، وذلك إذا صيركم إليها جهلكم، ولا ينفعكم عندها علمكم، فقبحا لكم يا أشباه الرجال ولا رجال، حلوم الأطفال، وعقول ربات الحجال، أما والله أيها الشاهدة أبدانهم، الغائبة عنهم عقولهم، المختلفة أهوائهم ما أعز الله نصر من دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم ولا قرت عين من آواكم، كلامكم يوهن الصم الصلاب وفعلكم يطمع فيكم عدوكم المرتاب، ويحكم أي دار بعد داركم تمتعون ومع أي إمام بعدي تقاتلون المغرور والله من غررتموه، ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب، أصبحت لا أطمع في نصرتكم، ولا أصدقكم قولكم، فرق الله بيني وبينكم، وأعقبني بكم من هو خيرا لي منكم، وأعقبكم بي من هو شرا لكم مني، إمامكم يطيع الله وأنتم تعصونه

الإحتجاج ـ — ص 255 · احتجاجه عليه السلام على قومه في الحث على المسير إلى الشام لقتال معاوية وفيما أخذ عليهم من العهد والميثاق بالطاعة له حال بيعتهم إياه.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.