أقول: اختلفت كلمة العلماء حول هذا التفسير ورواته، فمنهم من نفاه من رأس، فضل العلماء _ الاحتجاج /ج ١ محمد بن زيادو ابو الحسن علي بن محمد بن سيار - وكانا من الشيعة وأثبته بعض آخر وتلقّاه بعين القبول وأنه صدر من المعصوم منهم الشيخ الحرّ العاملي رحمه اللّٰه وحمل كلام النافين على غير هذا التفسير المنسوب الى الامام العسكري عليه السلام.
وإليك نصّه: «هذا التفسير ليس هو الذي طعن فيه بعض علماء الرجال لأنّ ذاك يُروىٰ عن أبي الحسن الثالث عليه السلام، وهذا عن أبي محمّد عليه السلام!
وذاك يرويه سهل الديباجي عن أبيه...
)) - وسائل الشيعة.
فمن أراد الإطلاع في ذلك فليراجع إلى الرسالة المستقلّة الّتي حوت آراء العلماء حول هذا التفسير وما قيل فيه سلباً وايجاباً.
وقد طبعت هذه الرسالة ذيلاً للتفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام، وهي من منشورات مدرسة الامام المهدي عليه السلام.
في مفتتح التفسير العسكري عليه السلام: أبو يعقوب: يوسف بن محمد بن زياد وابو الحسن، علي بن محمد بن سيار - وكانا من الشيعة الإمامية- قالا: كان أبوانا إماميّين، وكانت الزيديّة هم الغالبون بأستراباد، وكنّا في عمارة الحسن بن زيد العلوي الملقّب بالداعي إلى الحق إمام الزيديّة، وكان كثير الإصغاء إليهم، يقتل الناس بسعاياتهم، نخشينا على أنفسنا، فخرجنا بأهلينا إلى حضرة الإمام أبي محمّد: الحسن بن علي بن محمّد أبي القائم عليه السلام، فأنزلنا عيالاتنا في بعض الخانات، ثم استأذنّا على الامام الحسن بن علي عليه السلام فلمار آنا قال: مرحباً بالآوين إلينا، الملتجنين إلىٰ كنفنا، قد تقبّل اللّه تعالى سعيكما، وآمن روعكما وكفا كما أعدائكما، فانصرِفا آمنين على أنفسكما وأموالكما.
فعجبنا من قوله ذلك لنا مع أنّا لم نشك في صدق مقاله.
فقلنا:
فماذا تأمرنا أيّها الامام أن نصنع في طريقنا إلى أن ننتهي إلى بلد خرجنا من هناك، وكيف ندخل ذلك البلد ومنه هربنا، وطلب سلطان البلد لنا حثيث ووعيده إيّانا شديد؟!
الأحتجاج