الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
بحار الأنوار · رقم ١٤

الْإِحْتِجَاجُ،

سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنْهُ آخَرُ خَطْفَةٌ وَ سُرْعَةٌ وَ مَخَارِيقُ وَ خِفَّةٌ وَ نَوْعٌ مِنْهُ مَا يَأْخُذُ أَوْلِيَاءُ الشَّيَاطِينِ عَنْهُمْ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَ الشَّيَاطِينُ السِّحْرَ قَالَ مِنْ حَيْثُ عَرَفَ الْأَطِبَّاءُ الطِّبَّ وَ بَعْضُهُ تَجْرِبَةٌ وَ بَعْضُهُ عِلَاجٌ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي الْمَلَكَيْنِ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ وَ مَا يَقُولُ النَّاسُ بِأَنَّهُمَا يُعَلِّمَانِ النَّاسَ السِّحْرَ قَالَ إِنَّهُمَا مَوْضِعُ ابْتِلَاءٍ وَ مَوْقِفُ فِتْنَةٍ تَسْبِيحُهُمَا الْيَوْمَ لَوْ فَعَلَ الْإِنْسَانُ كَذَا وَ كَذَا لَكَانَ كَذَا وَ لَوْ يُعَالِجُ بِكَذَا وَ كَذَا لَصَارَ كَذَا أَصْنَافَ سِحْرٍ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يَخْرُجُ عَنْهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُمْ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَأْخُذُوا عَنَّا مَا يَضُرُّكُمْ وَ لَا يَنْفَعُكُمْ قَالَ أَ فَيَقْدِرُ السَّاحِرُ أَنْ يَجْعَلَ الْإِنْسَانَ بِسِحْرِهِ فِي صُورَةِ الْكَلْبِ أَوْ الْحِمَارِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ هُوَ أَعْجَزُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَضْعَفُ مِنْ أَنْ يُغَيِّرَ خَلْقَ اللَّهِ إِنَّ مَنْ أَبْطَلَ مَا رَكَّبَهُ اللَّهُ وَ صَوَّرَهُ غَيْرَهُ فَهُوَ شَرِيكٌ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً لَوْ قَدَرَ السَّاحِرُ عَلَى مَا وَصَفْتَ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ الْهَرَمَ وَ الْآفَةَ وَ الْأَمْرَاضَ وَ لَنَفَى الْبَيَاضَ عَنْ رَأْسِهِ وَ الْفَقْرَ عَنْ سَاحَتِهِ وَ إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ السِّحْرِ النَّمِيمَةَ يُفَرَّقُ بِهَا بَيْنَ الْمُتَحَابَّيْنِ وَ يُجْلَبُ الْعَدَاوَةُ عَلَى الْمُتَصَافِيَيْنِ وَ يُسْفَكُ بِهَا الدِّمَاءُ وَ يُهْدَمُ بِهَا الدُّورُ وَ يُكْشَفُ بِهَا السُّتُورُ وَ النَّمَّامُ أَشَرُّ مَنْ وَطِئَ عَلَى الْأَرْضِ بِقَدَمٍ فَأَقْرَبُ أَقَاوِيلِ السِّحْرِ مِنَ الصَّوَابِ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الطِّبِّ إِنَّ السَّاحِرَ عَالَجَ الرَّجُلَ فَامْتَنَعَ مِنْ مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ فَجَاءَ الطَّبِيبُ فَعَالَجَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ

بحار الأنوار — الجزء 60 — ص 21 · باب 1 تأثير السحر و العين و حقيقتهما زائدا على ما تقدم في باب عصمة الملائكة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.