⟨تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،⟩
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنِ الْجِنِ يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا إِلَى قَوْلِهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَهُوَ كُلُّهُ حِكَايَةٌ عَنِ الْجِنِّ وَ كَانَ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا بَلَغَ مَوْضِعاً يُقَالُ لَهُ وَادِي مَجَنَّةَ تَهَجَّدَ بِالْقُرْآنِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَمَرَّ بِهِ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَلَمَّا سَمِعُوا قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ اسْتَمَعُوا لَهُ فَلَمَّا سَمِعُوا قِرَاءَتَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَنْصِتُوا يَعْنِي اسْكُتُوا فَلَمَّا قُضِيَ أَيْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى قَوْلِهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَسْلَمُوا وَ آمَنُوا وَ عَلَّمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم السُّورَةَ كُلَّهَا فَحَكَى اللَّهُ قَوْلَهُمْ وَ وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار — الجزء 60 — ص 81 · باب 2 حقيقة الجن و أحوالهم