الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمنبوّة محمد صلى الله عليه وآله
بحار الأنوار · رقم ٤٤

الْإِرْشَادُ،

وَ هَذَا الْحَدِيثُ رَوَتْهُ الْعَامَّةُ كَمَا رَوَتْهُ الْخَاصَّةُ وَ لَمْ يَتَنَاكَرُوا شَيْئاً مِنْهُ وَ الْمُعْتَزِلَةُ لِمَيْلِهَا إِلَى مَذْهَبِ الْبَرَاهِمَةِ تَدْفَعُهُ وَ لِبُعْدِهَا عَنْ مَعْرِفَةِ الْأَخْبَارِ تُنْكِرُهُ وَ هِيَ سَالِكَةٌ فِي ذَلِكَ طَرِيقَ الزَّنَادِقَةِ فِيمَا طَعَنَتْ بِهِ فِي الْقُرْآنِ وَ مَا تَضَمَّنَهُ مِنْ أَخْبَارِ الْجِنِّ وَ إِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ مَا قَصَّ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ نَبَئِهِمْ فِي الْقُرْآنِ فِي سُورَةِ الْجِنِّ وَ قَوْلِهِمْ إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً إِلَى آخِرِ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ عَنْهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَ إِذَا بَطَلَ اعْتِرَاضُ الزَّنَادِقَةِ فِي ذَلِكَ مَعَ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ وَ الْأُعْجُوبَةِ الْبَاهِرَةِ فِيهِ كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ ظُهُورَ بُطْلَانِ طُعُونِ الْمُعْتَزِلَةِ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ لِعَدَمِ اسْتِحَالَةِ مَضْمُونِهِ فِي الْعُقُولِ وَ فِي مَجِيئِهِ مِنْ طَرِيقَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَ بِرِوَايَةِ فَرِيقَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ بُرْهَانُ صِحَّتِهِ وَ لَيْسَ فِي إِنْكَارِ مَنْ عَدَلَ عَنِ الْإِنْصَافِ فِي النَّظَرِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَ الْمُجَبِّرَةِ قَدْحٌ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ الْعَمَلِ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي جَحْدِ الْمَلَاحِدَةِ وَ أَصْنَافِ الزَّنَادِقَةِ وَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الصَّابِئِينَ مَا جَاءَ فِي صِحَّتِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ بِمُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِطْعَامِ الْخَلْقِ الْكَثِيرِ مِنَ الطَّعَامِ الْقَلِيلِ قَدْحٌ فِي صِحَّتِهَا وَ صِدْقِ رُوَاتِهَا وَ ثُبُوتِ الْحُجَّةِ بِهَا وَ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَا زَالَ أَجِدُ الْجَاهِلَ مِنَ النَّاصِبَةِ وَ الْمُعَانِدِ يُظْهِرُ التَّعَجُّبَ مِنَ الْخَبَرِ بِمُلَاقَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام

بحار الأنوار — الجزء 60 — ص 88 · باب 2 حقيقة الجن و أحوالهم‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.