مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
ثمّ يرفعه فيذيقه سكراته و غمراته قبل خروجها كأنّما ضرب بألف سيف فلو كان له قوّة الجنّ و الانس لاشتكى كلّ عرق منه على حياله بمنزلة سفّود كثير الشعب ألقى على صوف مبتل ثمّ يطوقه فلم يأت على شيء الّا انتزعه كذلك خروج نفس الكافر من عرق و عضو و مفصل و شعرة فاذا بلغت الحلقوم ضربت الملائكة وجهه و دبره و قيل: «أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَ كُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ» و ذلك قوله: «يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً» فيقولون حراما عليكم الجنّة محرّما.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 453 · . 10- باب النار و صفتها