مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
قال و ذلك قوله جلّ و عزّ:
«وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً» يعنى بذلك ولىّ اللّه و ما هو فيه من الكرامة و النعيم و الملك العظيم الكبير انّ الملائكة من رسل اللّه عزّ ذكره يستأذنون فى الدخول عليه فلا يدخلون عليه إلّا باذنه فلذلك الملك العظيم الكبير، قال: و الأنهار تجرى من تحت مساكنهم و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ ❮تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ❯* و الثمار دانية منهم و هو قوله عزّ و جلّ: ❮وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا❯ من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الّذي يشتهيه من الثمار بفيه و هو متّكئ و انّ الأنواع من الفاكهة ليقلن لولى اللّه: يا ولىّ اللّه كلنى قبل أن تأكل هذا قبلى.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 489 · 26- حديث أهل الجنّة