⟨تَفْسِيرُ 17 عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي خَبَرِ وِلَادَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ:⟩
لَمَّا رَأَتِ الشَّيَاطِينُ مَا حَدَثَ مِنَ الْآيَاتِ لِوِلَادَتِهِ وَ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ وَ رَمْيِ الشَّيَاطِينِ بِالشُّهُبِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَ اجْتَمَعُوا إِلَى إِبْلِيسَ فَقَالُوا قَدْ مُنِعْنَا مِنَ السَّمَاءِ وَ قَدْ رُمِينَا بِالشُّهُبِ فَقَالَ اطْلُبُوا فَإِنَّ أَمْراً قَدْ حَدَثَ فِي الدُّنْيَا فَرَجَعُوا وَ قَالُوا لَمْ نَرَ شَيْئاً فَقَالَ إِبْلِيسُ أَنَا لَهَا بِنَفْسِي فَجَالَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ فَرَآهُ مَحْفُوفاً بِالْمَلَائِكَةِ وَ جَبْرَئِيلُ عَلَى بَابِ الْحَرَمِ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ فَأَرَادَ إِبْلِيسُ أَنْ يَدْخُلَ فَصَاحَ بِهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ اخْسَأْ يَا مَلْعُونُ فَجَاءَ مِنْ قِبَلِ حِرَا فَصَارَ مِثْلَ الصَّرِّ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ حَرْفٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ مَا هُوَ قَالَ مَا هَذَا وَ مَا اجْتِمَاعُكُمْ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ هَذَا نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ وُلِدَ وَ هُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَفْضَلُهُمْ قَالَ هَلْ لِي فِيهِ نَصِيبٌ قَالَ لَا قَالَ فَفِي أُمَّتِهِ قَالَ بَلَى قَالَ قَدْ رَضِيتُ.
بحار الأنوار — الجزء 60 — ص 241 · باب 3 إبليس لعنه الله و قصصه و بدء خلقه و مكايده و مصايده و أحوال ذريته و الاحتراز عنهم أعاذنا الله من شرورهم