مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
فقد أجازوا بقولهم هذا المقام على المعاصى، و أحلّوا بها الفروج الّتي هى من كبائر حدود اللّه عز و جلّ، و أجازوا خلاف كتاب اللّه جلّ ذكره فى الطلاق و لم يروا اجازة ذلك فى النكاح لأنّ اللّه عزّ و جلّ أمر بالطلاق للعدة، و نهى عن التزويج فى العدّة، فخالفوا لأمره و وقفوا على نهيه عند أنفسهم، و فى مخالفة هذا الأمر إباحة ذلك النهى، لأنهم إذا حرّموا هذا الفرج بهذه المعصية أباحوه بها، و هذا بيّن لمن تدبّره و وفّقه اللّه لفهمه، و من قولهم إنّ رجلا لو قام فى وقت الغداة فصلّى صلاة يومه ذلك و ليلته المقبلة و ما بعد ذلك لم يجز من صلاته إلّا الصلاة الّتي صلّاها لوقتها.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 81 · 15- باب الطلاق