⟨م، تفسير الإمام (عليه السلام) ⟩
قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ وَ إِخْوَانِهِمْ مِنَ الْيَهُودِ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْقُرْآنُ مُصَدِّقٌ ذَلِكَ الْكِتَابُ لِما مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ الَّتِي بُيِّنَ فِيهَا أَنَّ مُحَمَّداً الْأُمِّيَّ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَيَّدُ بِخَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَهُ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ كانُوا يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ مِنْ قَبْلُ ظُهُورِ مُحَمَّدٍ بِالرِّسَالَةِ يَسْتَفْتِحُونَ يَسْأَلُونَ اللَّهَ الْفَتْحَ وَ الظَّفَرَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ الْمُنَاوِينَ لَهُمْ فَكَانَ اللَّهُ يَفْتَحُ وَ يَنْصُرُهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلَمَّا جاءَهُمْ هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ ما عَرَفُوا مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ وَ صِفَتِهِ كَفَرُوا بِهِ وَ جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ حَسَداً لَهُ وَ بَغْياً عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 91 — ص 10 · باب 28 الاستشفاع بمحمد و آل محمد في الدعاء و أدعية التوجه إليهم و الصلوات عليهم و التوسل بهم (صلوات الله عليهم)