⟨الصدوق: حدثنا المظفر بن جعفر العلوي العمري قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن ابيه، قال: حدثنا جعفر بن معروف، عن ابي عبد اللّه البلخي، عن محمد بن صالح بن علي بن محمد بن قنبر الكبير مولى الرضا (عليه السلام)⟩
قال: خرج صاحب الزمان (عليه السلام) على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عند ما نازع في الميراث بعد مضي ابي محمد (عليه السلام).فقال له: يا جعفر مالك تعرض في حقوقي، فتحير جعفر و بهت، ثم غاب عنه فطلبه جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره، فلما ماتت الجدة أمّ الحسن امرت ان تدفن في الدار، فنازعهم و قال: هي داري لا تدفن فيها، فخرج (عليه السلام)، فقال: يا جعفر أ دارك هي؟ ثم غاب عنه فلم يره بعد ذلك. جعفر و الصلاة على ابي محمد (عليه السلام) روى الصدوق باسناده عن ابي الاديان في حديث طويل ناخذ منه موضع الحاجة: قال ابو الاديان: دخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر فاذا انا بالواعية في داره (عليه السلام) و اذا به على المغتسل و اذا انا بجعفر بن علي اخيه بباب الدار و الشيعة الكافي: - 506. كمال الدين: 442. من حوله يعزونه و يهنئونه.فقلت في نفسي: ان يكن هذا الامام، فقد بطلت الإمامة لأني كنت أعرفه يشرب النبيذ و يقامر في الجوسق و يلعب بالطنبور، فتقدمت فعزيت و هنيّت، فلم يسألني عن شيء، ثم خرج عقيد فقال: يا سيدي قد كفن اخوك فقم وصل عليه، فدخل جعفر بن علي و الشيعة من حوله يقدمهم السمان و الحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة.فلما صرنا في الدار اذا نحن بالحسن بن علي (صلوات الله عليه) على نعشه مكفنا، فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه، فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة بشعره قطط باسنانه تفليج، فجذب برداء جعفر بن علي و قال: تأخّر يا عم، فانا أحق بالصلاة على أبي، فتأخر جعفر و قد أربد وجهه و اصفرّ.فتقدم الصبي و صلى عليه، و دفن الى جانب قبر ابيه (عليه السلام) ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتب التي معك، فدفعتها إليه، فقلت في نفسي: هذه بينتان بقي الهميان، ثم خرجت الى جعفر بن علي و هو يزفر، فقال له حاجز الوشاء: يا سيدي من الصبي لنقيم الحجة عليه؟ فقال: و اللّه ما رأيته قط و لا أعرفه. جعفر و اهل قمقال ابو الاديان: فنحن جلوس اذ قدم نفر من قم، فسالوا عن الحسن بن علي (عليهما السلام) فعرفوا موته فقالوا: فمن نعزي؟ فاشار الناس الى جعفر بن علي، فسلموا عليه فعزوه و هنوه، و قالوا: ان معنا كتبا و مالا، فتقول: لمن الكتب؟ و كم المال؟فقام ينفض اثوابه و يقول: تريدون منا ان نعلم الغيب؟ قال: فخرج الخادم فقال:معكم كتب فلان و فلان و هميان فيه الف دينار و عشرة دنانير منها مطلية.فدفعوا إليه الكتب و المال و قالوا الذي وجه بك لاخذ ذلك هو الامام، فدخل جعفر كمال الدين: 475. ابن علي على المعتمد و كشف له ذلك فوجه المعتمد بخدمه فقبضوا على صقيل الجارية فطالبوها بالصبي فانكرته و ادعت حبلا بها لتغطي حال الصبي فسلمت الى ابن ابي الشوارب القاضي و بغتهم موت عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان فجأة و خروج صاحب الزنج بالبصرة فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن ايديهم و الحمد للّه رب العالمين. جعفر و وفود الجبالالصدوق، حدثنا ابو العباس احمد بن الحسين بن عبد اللّه بن محمد بن مهران الآبي العروضي بمرو، قال: حدثنا ابو الحسين بن زيد بن عبد اللّه البغدادي، قال: حدثنا ابو الحسن علي بن سنان الموصلي قال: حدثني ابي قال: لما قبض سيدنا ابو محمد الحسن بن علي العسكري (صلوات الله عليه) وفد من قم و الجبال وفود بالاموال التي كانت تحمل على الرسم و العادة و لم يكن عندهم خبر وفاة الحسن (عليه السلام).فلما ان وصلوا الى سر من رأى سألوا عن سيدنا الحسن بن علي (عليهما السلام)، فقيل لهم: انه قد فقد، فقالوا: و من وارثه؟ قالوا: اخوه جعفر بن علي فسألوا عنه، فقيل لهم:انه قد خرج متنزها و ركب زورقا في الدجلة يشرب و معه المغنون، قال: فتشاور القوم، فقالوا: هذه ليست من صفة الامام و قال بعضهم لبعض: امضوا بنا حتى نرد هذه الاموال على اصحابها.فقال ابو العباس محمد بن جعفر الحميري القمي: قفوا بنا حتى ينصرف هذا الرجل و نختبر امره بالصحة، قال: فلما انصرف دخلوا عليه فسلموا عليه و قالوا: يا سيدنا نحن من اهل قم و معنا جماعة من الشيعة و غيرها و كنا نحمل الى سيدنا ابي محمد الحسن بن علي الاموال، فقال: اين هو؟ و ما هو؟. كمال الدين: 476. قالوا: معنا، قال: احملوها الي، قالوا: لا ان لهذه الأموال خبرا طريفا، فقال: و ما هو؟ قالوا: ان هذه الأموال تجمع و يكون فيها من عامة الشيعة الدينار و الدينار ان ثم يجعلونها في كيس و يختمون عليه و كنا اذا وردنا بالمال على سيدنا ابي محمد (عليه السلام) يقول: جملة المال كذا و كذا دينارا، من عند فلان كذا و من عند فلان كذا حتى يأتي على اسماء الناس كلهم و يقول ما على الخواتيم من نقش، فقال جعفر: كذبتم تقولون على اخي ما لا يفعله، هذا علم الغيب و لا يعلمه الا اللّه، فلما سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر الى بعض فقال لهم: احملوا هذا المال إليّ.قالوا: انا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب المال و لا نسلم المال الا بالعلامات التي كنا نعرفها من سيدنا الحسن بن علي (عليهما السلام)، فان كنت الامام فبرهن لنا و الا رددناها الى اصحابها يرون فيها رأيهم، قال: فدخل جعفر على الخليفة- و كان بسر من رأى- فاستعدى عليهم، فلما احضروا قال الخليفة: احملوا هذا المال الى جعفر.قالوا: اصلح اللّه امير المؤمنين انا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب هذه الأموال و هي وداعة لجماعة و أمرونا بان لا نسلّمها الا بعلامة و دلالة و قد جرت بهذه العادة مع ابي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام)، فقال الخليفة: فما كانت العلامة التي كانت مع ابي محمد؟قال القوم: كان يصف لنا الدنانير و اصحابها و الاموال و كم هي؟ فاذا فعل ذلك سلمناها إليه و قد وفدنا إليه مرارا، فكانت هذه علامتنا معه و دلالتنا، و قد مات فان يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا اخوه، و الا رددناها الى اصحابها. فقال جعفر: يا امير المؤمنين ان هؤلاء قوم كذابون على اخي و هذا علم الغيب.فقال الخليفة: القوم رسل و ﴿ما على الرسول الا البلاغ﴾ المبين، قال: فبهت جعفر و لم يرد جوابا، فقال القوم: يتطول امير المؤمنين باخراج امره الى من يبدرقنا حتى نخرج من هذه البلدة، قال: فامر لهم بنقيب فاخرجهم منها. فلما ان خرجوا من البلد خرج إليهم غلام احسن الناس وجها كانه خادم، فنادى يا فلان بن فلان و يا فلان بن فلان اجيبوا مولاكم، قال: فقالوا: أنت مولانا، قال: معاذ اللّه انا عبد مولاكم فسيروا إليه، قالوا: فسرنا إليه حتى دخلنا دار مولانا الحسن بن علي (عليهما السلام) فاذا ولده القائم سيدنا (عليه السلام) قاعد على سرير كانه فلقة قمر و عليه ثياب خضر فسلمنا عليه فرد علينا السلام ثم قال: جملة المال كذا و كذا دينارا حمل فلان كذا و حمل فلان كذا و لم يزل يصف حتى وصف الجميع. رواية عن ابي الحسن الهادي (عليه السلام) في جعفرقال الشيخ ابو جعفر الطوسي: روى انه لما ولد لابي الحسن (عليه السلام) جعفر هنأوا به، فلم يروا به سرورا، فقيل له في ذلك فقال: هون عليك امره سيضل خلقا كثيرا. رواية اسحاق بن يعقوبقال الشيخ: اخبرني جماعة، عن جعفر بن محمد بن قولويه و ابي غالب الزراري و غيرهما، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن اسحاق بن يعقوب قال: سالت محمد بن عثمان العمري (رحمه الله) ان يوصل لي كتابا قد سالت فيه عن مسائل اشكلت عليّ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الدار: اما ما سألت عنه ارشدك اللّه و ثبتك- من امر المنكرين لي من اهل بيتنا و بني عمنا فاعلم انه ليس بين اللّه عز و جلّ و بين احد قرابة و من انكرني فليس مني و سبيله سبيل ابن نوح، و اما سبيل عمي جعفر و ولده فسبيل اخوة يوسف على نبينا و آله و (عليه السلام) - الى آخر الحديث. كمال الدين: 477. غيبة الشيخ: 136. الغيبة: 176. رواية احمد بن اسحاق الاشعري
[مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور