الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالأدعية والمناجاة
بحار الأنوار · رقم ١٦

ق، الكتاب العتيق الغرويّ مُنَاجَاةٌ

إِلَهِي تَوَعَّرَتِ الطُّرُقُ وَ قَلَّ السَّالِكُونَ فَكُنْ أَنِيسِي فِي وَحْدَتِي وَ جَلَيسِي فِي خَلْوَتِي فَإِلَيْكَ أَشْكُو فَقْرِي وَ فَاقَتِي وَ بِكَ أَنْزَلْتُ ضُرِّي وَ مَسْكَنَتِي لِأَنَّكَ غَايَةُ أُمْنِيَّتِي وَ مُنْتَهَى بُلُوغِ طَلِبَتِي فَيَا فَرْحَةً لِقُلُوبِ الْوَاصِلِينَ وَ يَا حَيَاةً لِنُفُوسِ الْعَارِفِينَ وَ يَا نِهَايَةَ شَوْقِ الْمُحِبِّينَ أَنْتَ الَّذِي بِفِنَائِكَ حَطَّتِ الرِّحَالُ وَ إِلَيْكَ قَصَدَتِ الْآمَالُ وَ عَلَيْكَ كَانَ صِدْقُ الِاتِّكَالِ فَيَا مَنْ تَفَرَّدَ بِالْكَمَالِ وَ تَسَرْبَلَ بِالْجَمَالِ وَ تَعَزَّزَ بِالْجَلَالِ وَ جَادَ بِالْإِفْضَالِ لَا تَحْرِمْنَا مِنْكَ النَّوَالَ إِلَهِي بِكَ لَاذَتِ الْقُلُوبُ لِأَنَّكَ غَايَةُ كُلِّ مَحْبُوبٍ وَ بِكَ اسْتَجَارَتْ فَرْقاً مِنَ الْعُيُوبِ وَ أَنْتَ الَّذِي عَلِمْتَ فَحَلُمْتَ وَ نَظَرْتَ فَرَحِمْتَ وَ خَبَرْتَ وَ سَتَرْتَ وَ غَضِبْتَ فَغَفَرْتَ فَهَلْ مُؤَمَّلٌ غَيْرُكَ فَيُرْجَى أَمْ هَلْ رَبٌّ سِوَاكَ فَيُخْشَى أَمْ هَلْ مَعْبُودٌ سِوَاكَ فَيُدْعَى أَمْ هَلْ قَدَمٌ عِنْدَ الشَّدَائِدِ إِلَّا وَ هِيَ إِلَيْكَ تَسْعَى فَوَ عِزِّ عِزِّكَ يَا سُرُورَ الْأَرْوَاحِ وَ يَا مُنْتَهَى غَايَةِ الْأَفْرَاحِ إِنِّي لَا أَمْلِكُ غَيْرَ ذُلِّي وَ مَسْكَنَتِي لَدَيْكَ وَ فَقْرِي وَ صِدْقِ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ فَأَنَا الْهَارِبُ مِنْكَ إِلَيْكَ وَ أَنَا الطَّالِبُ مِنْكَ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ فَإِنْ عَفَوْتَ فَبِفَضْلِكَ وَ إِنْ عَاقَبْتَ فَبِعَدْلِكَ وَ إِنْ مَنَنْتَ فَبِجُودِكَ وَ إِنْ تَجَاوَزْتَ فَبِدَوَامِ خُلُودِكَ إِلَهِي بِجَلَالِ كِبْرِيَائِكَ أَقْسَمْتُ وَ بِدَوَامِ خُلُودِ بَقَائِكَ آلَيْتُ إِنِّي لَأَبْرَحْتُ مُقِيماً بِبَابِكَ حَتَّى تُؤْمِنَنِي مِنْ سَطَوَاتِ عَذَابِكَ وَ لَا أَقْنَعُ بِالصَّفْحِ عَنْ سَطَوَاتِ عَذَابِكَ حَتَّى أَرُوحَ بِجَزِيلِ ثَوَابِكَ إِلَهِي عَجَباً لِقُلُوبٍ سَكَنَتْ إِلَى الدُّنْيَا وَ تَرَوَّحَتْ بِرَوْحِ الْمُنَى وَ قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ مُلْكَهَا زَائِلٌ وَ نَعِيمَهَا رَاحِلٌ وَ ظِلَّهَا آفِلٌ وَ سَنَدَهَا مَائِلٌ وَ حُسْنَ نَضَارَةِ بَهْجَتِهَا حَائِلٌ وَ حَقِيقَتَهَا بَاطِلٌ كَيْفَ لَا يُشْتَاقُ إِلَى رَوْحِ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ وَ أَنَّى لَهُمْ

بحار الأنوار — الجزء 91 — ص 111 · باب 32 أدعية المناجاة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.