⟨ق، كتاب العتيق الغروي مُنَاجَاةُ مَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ (صلوات الله عليه) ⟩
يَا رَاحِمَ رَنَّةِ الْعَلِيلِ وَ يَا عَالِمَ مَا تَحْتَ خَفِيِّ الْأَنِينِ اجْعَلْنِي مِنَ السَّالِمِينَ فِي حِصْنِكَ الَّذِي لَا تَرُومُهُ الْأَعْدَاءُ وَ لَا يَصِلُ إِلَيَّ فِيهِ مَكْرُوهُ الْأَذَى فَأَنْتَ مُجِيبُ مَنْ دَعَا وَ رَاحِمُ مَنْ لَاذَ بِكَ وَ شَكَا أَسْتَعْطِفُكَ عَلَيَّ وَ أَطْلُبُ رَحْمَتَكَ لِفَاقَتِي فَقَدْ غَلَبَتِ الْأُمُورُ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً وَ كَوَّنْتَنِي ثُمَّ بَعْدَ التَّكْوِينِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا أَخْرَجْتَنِي وَ بِأَحْكَامِكَ فِيهَا ابْتَلَيْتَنِي سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ لَا أَجِدُ عُذْراً أَعْتَذِرُ فَأَبْرَأَ وَ لَا شَيْئاً أَسْتَعِينُ بِهِ دُونَكَ فَأَعِنِّي إِلَهِي أَسْتَعْطِفُكَ عَلَيَّ أَبَداً أَبَداً: إِلَهِي كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَرَفْتُكَ حُبُّكَ فِي قَلْبِي وَ إِنْ كُنْتُ عَاصِياً مَدَدْتُ يَداً بِالذُّنُوبِ مَمْلُوءَةً وَ عَيْناً بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةً وَ دَمْعَةً بِالْآمَالِ مَوْصُولَةً إِلَهِي أَنْتَ مَلِكُ الْعَطَايَا وَ أَنَا أَسِيرُ الْخَطَايَا وَ مِنْ كَرَمِ الْعُظَمَاءِ الرِّفْقُ بِالْأُسَرَاءِ وَ أَنَا أَسِيرُ جُرْمِي مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِي إِلَهِي لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِسَرِيرَتِي لَأَطْلُبَنَّ مِنْكَ عَفْوَكَ إِلَهِي لَئِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ لَأُحَدِّثَنَّ أَهْلَهَا أَنِّي أُحِبُّكَ إِلَهِي الطَّاعَةُ تَسُرُّكَ وَ الْمَعَاصِي لَا تَضُرُّكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَبْ لِي مَا يَسُرُّكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ إِلَهِي أَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ خَلَقْتَنِي فَأُطِيلَ بُكَائِي أَمْ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَلَقْتَنِي فَأَنْشُرَ رَجَائِي إِلَهِي أَ لِوَقْعِ مَقَامِعِ الزَّبَانِيَةِ رَكَّبْتَ أَعْضَائِي أَمْ لِشُرْبِ الصَّدِيدِ خَلَقْتَ أَمْعَائِي إِلَهِي أَنَا الَّذِي لَا أَقْطَعُ مِنْكَ رَجَائِي وَ لَا أُخَيِّبُ مِنْكَ دُعَائِي إِلَهِي نَظَرْتُ إِلَى عَمَلِي فَوَجَدْتُهُ ضَعِيفاً وَ حَاسَبْتُ نَفْسِي فَوَجَدْتُهَا لَا تَقْوَى عَلَى شُكْرِ نِعْمَةٍ
بحار الأنوار — الجزء 91 — ص 121 · باب 32 أدعية المناجاة