فأمر ابو محمد الحسن القبض على يد الراهب و اخذ ما فيها، فاذا بين اصابعها عظم آدمي، فاخذه ابو محمد الحسن و لفه في خرقة و قال: استسق.
فانكشف السحاب و انقشع الغيم و طلعت الشمس فعجب الناس من ذلك، و قال الخليفة: ما هذا يا ابا محمد؟
فقال:
عظم نبي من انبياء اللّه عز و جل ظفر به هؤلاء من بعض فنون الأنبياء و ما كشف نبي عن عظم تحت السماء الا هطلت بالمطر، و استحسنوا ذلك فامتحنوه فوجدوه كما قال.
32 فرجع ابو محمد الحسن الى داره بسرّمنرأى و قد ازال عن الناس هذه الشبهة و قد سرّ الخليفة و المسلمون ذلك و كلّم ابو محمد الحسن الخليفة في اخراج اصحابه الذين كانوا معه في السجن، فاخرجهم و اطلقهم له، و اقام ابو محمد الحسن بسر من رأى بمنزله بها معظما مكرّما مبجلا و صارت صلات الخليفة و انعامه تصل إليه في منزله الى ان قضى تغمده اللّه برحمته.
____________ الفصول المهمة: 286.
6- باب وفاته (عليه السلام) قال الكليني: قبض (عليه السلام) يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الاوّل، سنة ستين و مائتين و هو ابن ثمان و عشرين سنة، و دفن في داره في البيت الذي دفن فيه ابوه بسرّمنرأى.
قال الشيخ ابو عبد اللّه المفيد ((رحمه الله)): قبض (عليه السلام) يوم الجمعة لثمان ليالي خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين و مائتين، و له يومئذ ثمان و عشرون سنة، و دفن في داره بسرّمنرأى في البيت الّذي دفن فيه ابوه (عليهما السلام).
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام