الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

فقال:

يا بنيّ لو زالت الخلافة عن خلفاء بني العبّاس ما استحقّها أحد من بني هاشم غير هذا، فانّ هذا يستحقّها في فضله و عفافه و هديه و صيانة نفسه و زهده و عبادته و جميل أخلاقه و صلاحه، و لو رأيت أباه لرأيت رجلا جليلا نبيلا خيّرا فاضلا، فازددت قلقا و تفكّرا و غيظا على أبي ممّا سمعت منه فيه و لم يكن لي همّة بعد ذلك إلّا السّؤال عن خبره، و البحث عن أمره.

فما سألت عنه أحدا من بني هاشم و من القوّاد و الكتّاب و القضاة و الفقهاء و سائر النّاس إلّا وجدته عندهم في غاية الإجلال و الاعظام و المحلّ الرّفيع و القول الجميل و التقديم له على جميع أهل بيته و مشايخه و غيرهم و كلّ يقول: هو إمام الرّافضة، فعظم قدره عندي إذ لم أر له وليّا و لا عدوّا إلّا و هو يحسن القول فيه و الثناء عليه.

فقال له بعض أهل المجلس من الأشعريّين:

يا أبا بكر فما خبر أخيه جعفر؟

فقال:

و من جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن به؟

إنّ جعفرا معلن بالفسق، ماجن، شرّيب للخمور، و أقلّ من رأيته من الرّجال و أهتكهم لستره، فدم خمّار قليل في نفسه، خفيف، و اللّه لقد ورد على السّلطان و أصحابه في وقت وفاة الحسن بن عليّ (عليهما السلام) ما تعجّبت منه و ما ظننت أنّه يكون، و ذلك أنّه لما اعتلّ بعث إلى أبي أنّ ابن الرّضا قد اعتلّ، فركب من ساعته مبادرا إلى دار الخلافة، ثمّ رجع مستعجلا و معه خمسة نفر من خدّام أمير المؤمنين كلّهم من ثقاته و خاصّته فمنهم نحرير و أمرهم بلزوم دار الحسن بن عليّ (عليهما السلام) و تعرّف خبره و حاله، و بعث إلى نفر من المتطبّبين فأمرهم بالاختلاف إليه و تعاهده صباحا و مساء.

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.