قال عقيد:
فدعا بماء قد أغلي بالمصطكي فجئنا به إليه، فقال: أبدأ بالصلاة جيئوني فجئنا به، و بسطنا في حجرة المنديل و أخذ من صقيل الماء، فغسل به وجهه و ذراعيه مرّة مرّة و مسح على رأسه و قدميه مسحا و صلّى صلاة الصبح على فراشه و أخذ القدح ليشرب فأقبل القدح يضرب ثناياه، و يده ترعد.
فأخذت صقيل القدح من يده، و مضى من ساعته صلّى اللّه عليه و دفن في داره بسرّمنرأى إلى جانب أبيه (عليه السلام) و صار إلى كرامة اللّه جلّ جلاله، و قد كمل عمره تسعا و عشرين سنة.
قال:
و قال لي ابن عباد: في هذا الحديث: قدمت أمّ أبي محمّد (عليه السلام) من المدينة و اسمها حديث حين اتّصل بها الخبر إلى سرّ من رأى، فكانت لها أقاصيص ____________ كمال الدين: 40.
40 يطول شرحها مع أخيه جعفر من مطالبته إيّاها بميراثه، و سعايته بها إلى السلطان، و كشف ما أمر اللّه عزّ و جلّ بستره.
و ادّعت عند ذلك صقيل أنّها حامل فحملت إلى دار المعتمد فجعلن نساء المعتمد و خدمه و نساء الموفّق و خدمه و نساء القاضي ابن أبي الشوارب يتعاهدن أمرها في كلّ وقت، و يراعونه إلى أن دهمهم أمر الصفّار و موت عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان بغتة، و خروجهم عن سرّ من رأى، و أمر صاحب الزنج بالبصرة و غير ذلك فشغلهم عنها.
في البحار: قال أبو الحسن عليّ بن محمّد بن حباب: حدّثنا أبو الأديان قال: كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) و أحمل كتبه إلى الأمصار.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام