جعفر و الصلاة على ابي محمد (عليه السلام) روى الصدوق باسناده عن ابي الاديان في حديث طويل ناخذ منه موضع الحاجة: قال ابو الاديان: دخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر فاذا انا بالواعية في داره (عليه السلام) و اذا به على المغتسل و اذا انا بجعفر بن علي اخيه بباب الدار و الشيعة ____________ الكافي: - 506.
كمال الدين: 442.
56 من حوله يعزونه و يهنئونه.
فقلت في نفسي:
ان يكن هذا الامام، فقد بطلت الإمامة لأني كنت أعرفه يشرب النبيذ و يقامر في الجوسق و يلعب بالطنبور، فتقدمت فعزيت و هنيّت، فلم يسألني عن شيء، ثم خرج عقيد فقال: يا سيدي قد كفن اخوك فقم وصل عليه، فدخل جعفر بن علي و الشيعة من حوله يقدمهم السمان و الحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة.
فلما صرنا في الدار اذا نحن بالحسن بن علي (صلوات الله عليه) على نعشه مكفنا، فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه، فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة بشعره قطط باسنانه تفليج، فجذب برداء جعفر بن علي و قال: تأخّر يا عم، فانا أحق بالصلاة على أبي، فتأخر جعفر و قد أربد وجهه و اصفرّ.
فتقدم الصبي و صلى عليه، و دفن الى جانب قبر ابيه (عليه السلام) ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتب التي معك، فدفعتها إليه، فقلت في نفسي: هذه بينتان بقي الهميان، ثم خرجت الى جعفر بن علي و هو يزفر، فقال له حاجز الوشاء: يا سيدي من الصبي لنقيم الحجة عليه؟
فقال:
و اللّه ما رأيته قط و لا أعرفه.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام