الاحتجاج:.
الاحتجاج:.
67 بابا من العلم تقهر فلانا الناصبي في قريتك تنقذ به ضعفاء أهل قريتك؟
إن أحسنت الاختيار جمعت لك الأمرين، و ان اسأت الاختيار خيرتك لتأخذ أيّهما شئت.
فقال:
يا ابن رسول اللّه فثوابي في قهري ذلك الناصب و استنقاذي لأولئك الضعفاء من يده قدره عشرون ألف درهم؟
قال:
اكثر من الدنيا عشرين ألف ألف مرة.
قال:
يا ابن رسول اللّه فكيف اختار الأدون بل اختار الأفضل، الكلمة التي اقهر بها عدو اللّه و أذوده عن اوليائه.
فقال الحسن بن علي (عليهما السلام):
قد أحسنت الاختيار، و علمه الكلمة و أعطاه عشرين ألف درهم، فذهب فأفحم الرجل، فاتصل خبره به.
فقال له حين حضر معه:
يا عبد اللّه ما ربح أحد مثل ربحك و لا اكتسب احد من الأودّاء مثل ما اكتسبت مودة اللّه اوّلا، و مودة محمّد و علي ثانيا، و مودّة الطيبين من آلهما ثالثا، و مودة ملائكة اللّه تعالى المقربين رابعا، و مودة اخوانك المؤمنين خامسا، و اكتسبت بعدد كل مؤمن و كافر ما هو أفضل من الدنيا ألف مرّة فهنيئا لك هنيئا.
بهذا الاسناد، قال ابو محمّد (عليه السلام): قال جعفر بن محمّد (عليهما السلام): من كان همّه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا الموالين حمية لنا اهل البيت يكسرهم عنهم و يكشف عن مخازيهم و يبين عوارهم و يفخم امر محمّد و آله جعل اللّه تعالى همة املاك الجنان في بناء قصوره و دوره، يستعمل بكل حرف من حروف حججه على اعداء اللّه اكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا، قوة كل واحد يفضل عن حمل السماوات و الأرضين، فكم من بناء و كم من نعمة و كم من قصور لا يعرف قدرها الا رب العالمين.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام