سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ و جلّ الّذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما.
فقلت:
فارسلها إليك يا سيّدي؟
فقال:
استأذني في ذلك أبي (عليه السلام)، قالت: فلبست ثيابي و أتيت منزل أبي الحسن (عليه السلام) فسلّمت و جلست فبدأني (عليه السلام) و قال: يا حكيمة ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمّد، قالت: فقلت: يا سيّدي على هذا قصدتك على أن أستأذنك في ذلك، فقال لي: يا مباركة إنّ اللّه تبارك و تعالى أحبّ أن يشركك في الأجر و يجعل لك في الخير نصيبا.
قالت حكيمة:
فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي و زيّنتها و وهبتها لأبي محمّد (عليه السلام) و جمعت بينه و بينها في منزلي فأقام عندي أيّاما، ثمّ مضى إلى والده (عليهما السلام) و وجّهت بها معه.
قالت حكيمة:
فمضى أبو الحسن (عليه السلام) و جلس أبو محمّد (عليه السلام) مكان والده و كنت أزوره كما كنت أزور والده فجاءتني نرجس يوما تخلع خفّي، فقالت: يا مولاتي ناوليني خفّك، فقلت: بل أنت سيّدتي و مولاتي و اللّه لا أدفع إليك خفّي 76 لتخلعيه و لا لتخدميني بل أنا أخدمك على بصري، فسمع أبو محمّد (عليه السلام) ذلك فقال: جزاك اللّه يا عمّة خيرا.
فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية و قلت: ناوليني ثيابي لأنصرف، فقال (عليه السلام): لا يا عمّتا بيّتي اللّيلة عندنا فإنّه سيولد اللّيلة المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ الّذي يحيى اللّه عزّ و جلّ به الأرض بعد موتها، فقلت: ممّن يا سيّدي و لست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل؟
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام