فأقبل عليّ فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى بيّن حجّته من سائر خلقه بكلّ شيء و يعطيه اللّغات و معرفة الأنساب و الآجال و الحوادث، و لو لا ذلك لم يكن بين الحجّة و المحجوج فرق.
عنه، عن إسحاق، عن الأقرع قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن الإمام هل يحتلم؟
و قلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب: الاحتلام شيطنة و قد أعاذ اللّه تبارك و تعالى أولياءه من ذلك، فورد الجواب: حال الأئمّة في المنام حالهم في اليقظة لا يغير النوم منهم شيئا، و قد أعاذ اللّه أولياءه من لمّة الشّيطان كما حدّثتك نفسك.
عنه، عن إسحاق قال: حدّثني الحسن بن ظريف قال: اختلج في صدري ____________ و الكافي:.
و الكافي:.
83 مسألتان أردت الكتاب فيهما إلى أبي محمّد (عليه السلام) فكتبت أسأله عن القائم (عليه السلام) إذا قام بما يقضي و أين مجلسه الّذي يقضي فيه بين الناس؟
و أردت أن أسأله عن شيء لحمّى الرّبع فأغفلت خبر الحمّى.
فجاء الجواب: سألت عن القائم فاذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داوود (عليه السلام) لا يسأل البيّنة، و كنت أردت أن تسأل لحمّى الرّبع فأنسيت، فاكتب في و رقة و علّقه على المحموم فإنّه يبرأ بإذن اللّه إن شاء اللّه: «يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ».
فعلّقنا عليه ما ذكر أبو محمّد (عليه السلام) فأفاق.
عنه، عن إسحاق قال: حدّثني إسماعيل بن محمّد بن عليّ بن إسماعيل ابن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب قال: قعدت لأبي محمّد (عليه السلام) على ظهر الطريق فلمّا مرّ بي شكوت إليه الحاجة و حلفت له أنّه ليس عندي درهم فما فوقها و لا غداء و لا عشاء، قال فقال: تحلف باللّه كاذبا و قد دفنت مأتي دينار؛ و ليس قولي هذا دفعا لك عن العطيّة أعطه يا غلام ما معك، فأعطاني غلامه مائة دينار.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام