قال:
و حدّثني سيف بن اللّيث هذا قال: خلّفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي عنها و ابنا لي آخر أسنّ منه كان وصيّي و قيّمي على عيالي و في ضياعي، فكتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله الدّعاء لابني العليل، فكتب إليّ: قد عوفي ابنك المعتلّ و مات الكبير وصيّك و قيّمك فاحمد اللّه و لا تجزع فيحبط أجرك.
فورد عليّ الخبر أنّ ابني قد عوفي من علّته و مات الكبير يوم ورد عليّ جواب أبي محمّد (عليه السلام).
عنه، عن إسحاق قال: حدّثني يحيى بن القشيري من قرية تسمّى قير قال: كان لأبي محمّد وكيل قد اتّخذ معه في الدّار حجرة يكون فيها معه خادم أبيض، فأراد الوكيل الخادم على نفسه فأبى إلّا يأتيه بنبيذ، فاحتال له بنبيذ، ثمّ أدخله عليه و بينه و بين أبي محمّد ثلاثة أبواب مغلقة، قال: فحدّثني الوكيل قال: إنّي لمنتبه إذ أنا بالأبواب تفتح حتّى جاء بنفسه فوقف على باب الحجرة، ثمّ قال: يا هؤلاء اتّقوا اللّه خافوا اللّه، فلمّا أصبحنا أمر ببيع الخادم و إخراجي من الدّار.
عنه، عن إسحاق قال: أخبرني محمّد بن الرّبيع الشائي قال: ناظرت رجلا من الثنويّة بالأهواز، ثمّ قدمت سرّ من رأى و قد علق بقلبي شيء من مقالته فإنّي لجالس على باب أحمد بن الخضيب إذ أقبل أبو محمّد (عليه السلام) من دار العامّة يوم الموكب فنظر إليّ و أشار بسبّاحته أحد أحد فرد فسقطت مغشيّا عليّ.
عنه، عن إسحاق، عن أبي هاشم الجعفريّ قال: دخلت على أبي محمّد (عليه السلام) يوما و أنا أريد أن أسأله ما أصوّغ به خاتما أتبرّك به فجلست و انسيت ما جئت له، فلمّا ودّعت و نهضت رمى إليّ بالخاتم، فقال: أردت فضّة فأعطيناك خاتما
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام