لأرمينّه بين السباع، ثمّ فعل ذلك به فرئي (عليه السلام) قائما يصلّي و هي حوله.
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن إسحاق قال: دخلت على أبي محمّد (عليه السلام) فسألته أن يكتب لأنظر إلى خطّه فأعرفه إذا ورد فقال: نعم، ثمّ قال: يا أحمد إنّ الخطّ سيختلف عليك من بين القلم الغليظ إلى القلم الدّقيق فلا تشكّنّ، ثمّ دعا بالدّواة فكتب و جعل يستمدّ إلى مجرى الدّواة، فقلت في نفسي و هو يكتب: أستوهبه ____________ الكافي:.
الكافي:.
الكافي:.
88 القلم الّذي كتب به.
فلمّا فرغ من الكتابة أقبل يحدّثني و هو يمسح القلم بمنديل الدّواة ساعة، ثمّ قال: هاك يا أحمد، فناولنيه، فقلت: جعلت فداك إنّي مغتمّ لشيء يصيبني في نفسي و قد أردت أن أسأل أباك فلم يقض لي ذلك، فقال: و ما هو يا أحمد؟
فقلت:
يا سيّدي روي لنا عن آبائك أنّ نوم الأنبياء على أقفيتهم و نوم المؤمنين على أيمانهم و نوم المنافقين على شمائلهم و نوم الشياطين على وجوههم، فقال (عليه السلام): كذلك هو.
فقلت:
يا سيّدي فإنّي أجهد أن أنام على يميني فما يمكنني و لا يأخذني النوم عليها، فسكت ساعة ثمّ قال: يا أحمد ادن منّي، فدنوت منه، فقال: أدخل يدك تحت ثيابك فأدخلتها فأخرج يده من تحت ثيابه و أدخلها تحت ثيابي، فمسح بيده اليمنى على جانبي الأيسر و بيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرّات، فقال أحمد: فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي (عليه السلام) و ما يأخذني نوم عليها أصلا.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام