اللّه يقضيه.
ثم انحنى على قربوس سرجه فخط خطة في الأرض و قال: يا ابا هاشم انزل و خذ و اكتم.
فنزلت فإذا بسبيكة ذهب.
قال:
فوضعتها في خفّي و صرنا فعرض لي الفكر، فقلت: ان كان فيها تمام الدين و الّا فإني ارضي صاحبه بها، و نحب أن ننظر الآن في نفقة النساء و ما يحتاج إليه من كسوة و غيرها.
____________ مشارق الانوار: 100.
مشارق الانوار: 100.
102 ثم التفت إليّ، ثم انحنى ثانية، و خط بسوطه خطا مثل الاولى، ثم قال: انزل فخذ و اكتم.
فنزلت، فإذا بسبيكة فضة، فجعلتها في خفّي الآخر، و سرنا يسيرا، ثم انصرف إلى منزله و انصرفت إلى منزلي و جلست و حسبت ذلك الدين فما زادت و لا نقصت.
عنه، باسناده عن ابي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمّد الحسن (عليه السلام) فاستوذن لرجل من اليمن فدخل رجل طويل جميل جسيم، فسلم عليه بالولاية، فردّ عليه بالقبول و أمره بالجلوس فجلس ملاصقا لي، فقلت في نفسي: ليت شعري من هذا؟
فقال ابو محمد (عليه السلام):
هذا من ولد الاعرابية صاحبة الحصاة التي طبع آبائي فيها بخواتيمهم فانطبعت فقد جاء بها معه يريد أن يطبع فيها، ثم قال: هاتها، فأخرج حصاة في جانب منها موضع املس فاخرجها، ثم اخذ خاتمه ثم طبع فيها فانطبع و كأنّي أقرأ نقش خاتمه السّاعة.
فقلت لليماني:
رأيته قبل هذا؟
قال:
لا و اللّه و انّي منذ دهر لحريص على رؤيته حتى كان السّاعة اتاني، كنت اراه، فقال لي: قم فادخل، فدخلت ثم نهض اليماني و هو يقول: رحمة اللّه و بركاته عليكم اهل البيت ذرّية بعضها من بعض، اشهد انّ حقك لواجب كوجوب حق امير المؤمنين (صلوات الله عليه) و الائمة من بعده و إليك انتهت الحكمة و الامانة و انّك وليّ اللّه لا عذر لأحد في الجهل بك.
فسألته عن اسمه؟
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام