فلما ركب الخليفة ركب معه الحسن بن علي فلمّا اظهروا و اشتغل الخليفة باللهو و طلب الصيد اعتزل ابو محمّد و القى له غلامه الغاشية فجلس عليها فجئت الى خرابة بالقرب منه فشددت دابّتي و قصدت نحوه، فناداني: يا ابا محمد لا تدن مني فان عليّ عيونا و أنت أيضا خائف.
قال:
فقلت في نفسي: هذا أيضا من مخاريق الإمامية ما يدري ما حاجتي، قال: فجاءني غلامه و معه صرة فيها ثلاثمائة دينار فقال: يقول لك مولاي جئت تبكي بالثكل و انا ادعو اللّه بقضاء حاجتك كثر اللّه ولدك و جعل فيكم ابرارا و خذ هذه الثلاثمائة دينار بارك اللّه لك فيها، قال: فما خلاني من الثلاثمائة دينار و كانت تكون معه.
قال:
و لما مات و لما اقتسمنا مائتين و ثمانين دينار، ثم اخبرنا خادمة لنا انها سرقت منها عشرين دينارا و سألتنا ان نجعلها في حلّ.
عنه، باسناده عن ابي هاشم ابراهيم بن محمّد المعروف بابن الحمري قال: خرج ابي محمّد بن عليّ من المدينة فأردت قصده و لم اعلم في ايّ طريق أخذ، فقلت: ليس لي الا الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، قصدته بسرّمنرأى و دققت بابه و هو مغلق، فقعدت منتظرا الداخل او الخارج فسمعت قرع الباب و كلام جارية من خلف الباب.
فقالت:
يا ابراهيم بن محمد ان مولاي يقرئك السلام، و معها صرة فيها عشرون ____________ الثاقب: 229.
الثاقب: 230.
108 دينارا و يقول: هذه تبلغك إلى أبيك، فاخذت الصرّة و قصدت الجبل و ظفرت بأبي بطبرستان و كان معي من الدنانير دينارا واحدا فدفعته إلى أبي و قلت: هذا ما أنفده إليك مولاي و ذكرت له القصة.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام