المجلسي عن الخرائج: قال أبو هاشم قلت في نفسي: أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمّد في القرآن أ هو مخلوق أم غير مخلوق؟
فأقبل عليّ فقال: أ ما بلغك ما روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) لمّا نزلت قل هو اللّه أحد خلق لها أربعة ألف جناح، فما كانت تمرّ بملاء من الملائكة إلّا خشعوا لها، و قال: هذه نسبة الرّبّ تبارك و تعالى.
عنه، عن الخرائج: عن أبي هاشم الجعفريّ قال: كنت في الحبس مع جماعة فحبس أبو محمّد (عليه السلام) و أخوه جعفر فخفّفنا له و قبّلت وجه الحسن، و أجلسته على مضربة كانت عندي، و جلس جعفر قريبا منه، فقال جعفر: وا شيطناه، بأعلى صوته يعني جارية له، فضجره أبو محمّد و قال له: اسكت و إنّهم رأوا فيه أثر السّكر.
____________ الثاقب: 233.
الثاقب: 234.
البحار:.
111 و كان المتولّي حبسه صالح بن وصيف و كان معنا في الحبس رجل جمحيّ يدّعي أنّه علويّ فالتفت أبو محمد و قال: لو لا أنّ فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرّج اللّه عنكم و أومأ إلى الجمحيّ فخرج، فقال أبو محمّد: هذا الرّجل ليس منكم فاحذروه فانّ في ثيابه قصّة قد كتبها إلى السّلطان يخبره بما تقولون فيه، فقام بعضهم ففتّش ثيابه، فوجد فيها القصّة يذكرنا فيها بكلّ عظيمة، و يعلمه أنّا نريد أن ننقب الحبس و نهرب.
قال أبو هاشم:
كان الحسن يصوم فاذا أفطر أكلنا معه ما كان يحمله إليه غلامه في جونة مختومة، فضعفت يوما عن الصّوم فأفطرت في بيت آخر على كعكة، و ما شعر بي أحد، ثمّ جئت فجلست معه، فقال لغلامه: أطعم أبا هاشم شيئا فانّه مفطر فتبسّمت.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام