فأقبل عليّ فقال: هو كما أسررت في نفسك «أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ» قلت: أشهد أنّك حجّة اللّه و ابن حجّته في خلقه.
عنه، عن الخرائج: قال أبو هاشم: سأله محمّد بن صالح عن قوله تعالى ❮يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ❯ فقال (عليه السلام): هل يمحو إلّا ما كان؟
و هل يثبت إلّا ما لم يكن؟
فقلت في نفسي:
هذا خلاف قول هشام بن الحكم إنّه لا يعلم بالشيء حتى يكون، فنظر إليّ فقال: تعالى الجبّار الحاكم العالم بالأشياء قبل كونها، قلت: أشهد أنّك حجّة اللّه.
عنه، عن الخرائج: قال أبو هاشم: أدخلت الحجّاج بن سفيان العبديّ على أبي محمّد (عليه السلام) فسأله المبايعة، قال: ربّما بايعت الناس فتواضعتهم المواضعة إلى الأصل، قال: لا بأس، الدّينار بالدّينارين، معها خرزة، فقلت في نفسي: هذا شبه ما يفعله المربيون.
فالتفت إليّ فقال: إنّما الرّبا الحرام ما قصدته، فاذا جاوز حدود الربا و زوي عنه فلا بأس، الدّينار بالدّينارين، يدا بيد، و يكره أن لا يكون بينهما شيء يوقع عليه البيع.
عنه، عن الخرائج: روي عن أبي هاشم أنّه سأله عن قوله تعالى: ❮ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ، وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ❯ قال: كلّهم من آل محمّد، الظالم لنفسه: الّذي لا يقرّ بالإمام، و المقتصد: العارف بالإمام، و السابق بالخيرات: الإمام.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام