الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

قال الشاكري:

و استدعاه يوما الخليفة فشق ذلك عليه و خاف أن يكون سعى إليه ____________ دلائل الامامة: 225.

124 به بعض من يحسده من العلويين و الهاشميين على مرتبته، فركب و مضى إليه فلمّا حصل في الدار قيل له: ان الخليفة قد قام و لكن اجلس في مرتبتك و انصرف، قال: فلما انصرف جاء إلى سوق الدواب و فيها من الضجة و المهادمة و اختلاف الناس شيء كثير، فسكنت الضجة بدخوله و هدأت الدواب.

فجلس إلى نخاس كان يشتري له الدواب فجيء له بفرس كبوس لا يقدر أحد أن يدنو منه فباعوه إيّاه بوكس، فقال لي: يا محمد قم فاطرح السرج عليه، فقمت لعلمي أنه لا يقول إلا مما لا يؤذيني فحللت الحزام و طرحت السرج عليه فهدأ و لم يتحرك و جئت لا مضي به، فجاء النخاس و قال: ليس يباع فأمرني بتسليمه إليهم.

فأراد النخاس ليأخذه فالتفت إليه الفرس التفاتة فهرب منه منهزما و ركب فمضينا فلحقنا النخاس و قال: ان صاحبه يقول اشفقت من رده فان كان قد علم ما فيه من العبس فليشتره، فقال له استاذي: قد علمت، فقال: قد بعتك.

فقال لي:

خذه، فأخذته و جئت به إلى الإصطبل فما تحرك و لا آذاني و لما نزل استاذي أخذ باذنه اليمنى فرقاه.

ثم اخذ باذنه اليسرى فرقاه فو اللّه لقد كنت اطرح الشعير له فافرقه بين يديه فلا يتحرك هذا ببركة استاذي.

قال أبو محمد:

قال أبو علي بن همام: هذا الفرس يقال له: الصؤل، يزحم بصاحبه حتى يزحم به الحيطان و يقوم على رجليه و يلطم صاحبه.

و قال محمد الشاكري: كان استاذي اصلح من رأيت من العلويين و الهاشميين ما كان يشرب هذا النبيذ و كان يجلس في المحراب و يسجد فأنام و انتبه و نام و انتبه و هو ساجد، و كان قليل الأكل يحضر له التين و العنب و الخوخ و ما يشاكله فيأكل منه الواحدة و الثنتين و يقول: خذ هذا يا محمد إلى صبيانكم، فأقول هذا كلّه؟

فيقول:

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.