عنه، قال: حدثني علان، عن الحسن بن محمد، عن محمد بن عبيد اللّه، قال: لما مضى ابو الحسن انتهبت الخزانة فاخبر ابو محمد فأمر بإغلاق الباب الكبير، ثم دعا بالحريم و العيال و الغلمان فجعل يقول لواحد واحد: رد كذا و كذا، و يخبره بما أخذ ____________ دلائل الامامة: 227.
اثبات الوصية: 238.
126 فيرده حتى ما فقد من الخزانة شيء إلا ردّه بعلامته و عينه و الحمد للّه ربّ العالمين.
عنه، باسناده عن محمد بن عبيد اللّه قال: كنت يوما كتبت إليه اخبره بإختلاف الموالي و أسأله إظهار دليل، فكتب: انما خاطب اللّه تعالى ذوي الألباب و ليس أحد يأتي بآية أو يظهر دليلا أكثر مما جاء به خاتم النبيين و سيّد المرسلين فقال: كاهن و ساحر كذاب، فهدى اللّه من اهتدى غير أن الأدلة يسكن إليها كثير من الناس.
و ذلك أن اللّه جل جلاله يأذن لنا فنتكلم و يمنع فنصمت، و لو أحب اللّه ألا يظهر حقا لنا بعث النبيين مبشرين و منذرين يصدعون بالحق في حال الضعف و القوة في أوقات و ينطقون في أوقات ليقضي اللّه أمره و ينفذ الناس حكمه في طبقات شتى، فالمستبصر على سبيل نجاة متمسك بالحق، متعلق بفرع، اصيل غير شاك و لا مرتاب لا يجد عنه ملجأ.
و طبقة لم تأخذ الحق من أهله، فهم كراكب البحر يموج عند موجه و يسكن عند سكونه.
و طبقة استحوذ عليهم الشيطان شأنهم الرد على أهل الحق و دفعهم بالباطل و الهوى كفارا حسدا من عند أنفسهم فدع من ذهب يمينا و شمالا فان الراعي اذا أراد أن يجمع غنمه جمعها في أهون سعي ذكرت اختلاف والينا، فاذا كانت الوصية و الكبر فلا ريب من جلس مجلس الحكم فهو أولى بالحكم، أحسن رعاية من استرعيت.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام