و اياك و الاذاعة و طلب الرئاسة فإنهما يدعوان إلى الهلكة.
ثم قال: ذكرت شخوصك الى فارس فاشخص خار اللّه لك و تدخل مصر إن شاء اللّه آمن و اقرأ من تثق به من موالينا السلام و مرهم بتقوى اللّه العظيم و أداء الأمانة و أعلمهم أن المذيع علينا حرب لنا، قال: فلما قرأت خار اللّه لك في دخولك مصر إن شاء اللّه آمنا لم أعرف المعنى فيه فقدمت بغداد عازما على الخروج إلى فارس فلم يقيض لي و خرجت الى مصر.
____________ اثبات الوصية: 239.
127 قال: و لما همّ المستعين في أمر أبي محمد بما همّ و أمر سعيد الحاجب بحمله إلى الكوفة و أن يحدث في الطريق حادثة انتشر الخبر بذلك في الشيعة فأقلقهم و كان بعد مضي ابي الحسن بأقل من خمس سنين.
فكتب إليه محمد بن عبد اللّه و الهيثم بن سبابة: قد بلغنا جعلنا اللّه فداك خبر أقلقنا و غمنا و بلغ منا، فوقع: بعد ثلاثة أيام يأتيكم الفرج.
قال:
فخلع المستعين في اليوم الثالث و قعد المعتز و كان كما قال.
عنه، عن محمد بن عمر الكاتب، عن علي بن محمد بن زياد الصيمري صهر جعفر بن محمود الوزير على ابنة أم أحمد، و كان رجلا من وجوه الشيعة و ثقاتهم و مقدما في الكتابة و الأدب و العلم و المعرفة، قال: دخلت على أبي أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر و بين يديه رقعة من أبي محمد فيها: اني نازلت اللّه تعالى في هذا الطاغية يعني المستعين و هو آخذه بعد ثلاث، فلما كان في اليوم الثالث خلع و كان من أمره ما رواه الناس في احداره الى واسط و قتله.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام