الصدوق قال: حدّثنا محمّد بن الحسن قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميريّ قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق قال: خرج عن أبي محمّد (عليه السلام) إلى بعض رجاله في عرض كلام له: ما مني أحمد من آبائي (عليهم السلام) بما منيت به من شكّ هذه العصابة فيّ، فإن كان هذا الأمر أمرا اعتقدتموه و دنتم به إلى وقت ثمّ ينقطع فللشكّ موضع، و إن كان متّصلا ما اتّصلت امور اللّه عزّ و جلّ فما معنى هذا الشكّ؟!. عنه، قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعريّ قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) و أنا اريد أن أسأله عن الخلف [من] بعده، فقال لي مبتدئا: يا أحمد بن ____________ كمال الدين: 222. كمال الدين: 222. 134 إسحاق إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلّ الأرض منذ خلق آدم (عليه السلام) و لا يخلّيها إلى أن تقوم الساعة من حجّة للّه على خلقه، به يدفع البلاء عن أهل الأرض، و به ينزّل الغيث، و به يخرج بركات الأرض. قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمن الإمام و الخليفة بعدك؟ فنهض (عليه السلام) مسرعا فدخل البيت، ثمّ خرج و على عاتقه غلام كان وجهه القمر ليلة البدر من أبناء الثلاث سنين، فقال: يا أحمد بن إسحاق لو لا كرامتك على اللّه عزّ و جلّ و على حججه ما عرضت عليك ابني هذا، إنّه سميّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و كنيّه، الّذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام