يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الامّة مثل الخضر (عليه السلام)، و مثله مثل ذي القرنين، و اللّه ليغيبنّ غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلّا من ثبّته اللّه عزّ و جلّ على القول بإمامته و وفّقه [فيها] للدّعاء بتعجيل فرجه.
فقال أحمد بن إسحاق:
فقلت له: يا مولاي فهل من علامة يطمئنّ إليها قلبي؟
فنطق الغلام (عليه السلام) بلسان عربيّ فصيح فقال: أنا بقيّة اللّه في أرضه، و المنتقم من أعدائه، فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق.
فقال احمد بن اسحاق:
فخرجت مسرورا فرحا، فلما كان من الغد عدت إليه فقلت له: يا ابن رسول اللّه لقد عظم سروري بما مننت [به] عليّ فما السنّة الجارية فيه من الخضر و ذي القرنين؟
فقال:
طول الغيبة يا أحمد، قلت: يا ابن رسول اللّه و إنّ غيبته لتطول؟
قال:
إي و ربّي حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به و لا يبقى إلّا من أخذ اللّه عزّ و جلّ عهده لولايتنا و كتب في قلبه الإيمان و أيّده بروح منه.
يا أحمد بن إسحاق: هذا أمر من أمر اللّه، و سرّ من سرّ اللّه، و غيب من غيب اللّه، فخذ ما آتيتك و اكتمه و كن من الشاكرين تكن معنا غدا في علّيّين.
عنه، قال: حدّثنا أبو طالب المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلويّ السمرقنديّ ____________ كمال الدين: 384.
135 قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه محمّد بن مسعود العيّاشيّ قال: حدّثنا آدم بن محمّد البلخيّ قال: حدّثني عليّ بن الحسين بن هارون الدّقّاق قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عبد اللّه بن قاسم بن إبراهيم بن مالك الأشتر قال: حدّثني يعقوب ابن منقوش.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام