كمال الدين: 407. كمال الدين: 407. 136 المدائنيّ، عن أبي غانم قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) يقول: في سنة مائتين و ستّين تفترق شيعتي. ففيها قبض أبو محمّد (عليه السلام) و تفرّقت الشيعة و أنصاره، فمنهم من انتمى إلى جعفر و منهم من تاه و [منهم من] شكّ، و منهم من وقف على تحيّره، و منهم من ثبت على دينه بتوفيق اللّه عزّ و جلّ. عنه، قال: حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلويّ السمرقنديّ قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشيّ، عن أبيه، عن أحمد بن عليّ بن كلثوم، عن عليّ بن أحمد الرّازيّ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) يقول: الحمد للّه الّذي لم يخرجني من الدّنيا حتّى أراني الخلف من بعدي، أشبه النّاس برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) خلقا و خلقا، يحفظه اللّه تبارك و تعالى في غيبته، ثمّ يظهره فيملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما. عنه، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا موسى بن جعفر بن وهب البغداديّ قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) يقول: كأنّي بكم و قد اختلفتم بعدي في الخلف منّي، أما إنّ المقرّ بالأئمّة بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المنكر لولدي كمن أقرّ بجميع أنبياء اللّه و رسله ثمّ أنكر نبوّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و المنكر لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كمن أنكر جميع أنبياء اللّه لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا، و المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا. أما إنّ لولدي غيبة يرتاب فيها النّاس إلّا من عصمه اللّه عزّ و جلّ.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام